قانون العقوبات

كيف يتم إلغاء النشرة الحمراء؟ إجراءات تقديم الطلب إلى لجنة رقابة ملفات منظمة الشرطة الجنائية الدولية (CCF) والأحكام السابقة

في هذه المقالة 10 عناوين
  1. ما هي النشرة الحمراء وتعميرات النشر (Difüzyon)؟ طبيعتها القانونية والفرق بينهما
  2. الماهية القانونية للنشرة الحمراء (Red Notice)
  3. أسباب إلغاء النشرة الحمراء وتسجيلات منظمة INTERPOL
  4. إجراءات إلغاء النشرة الحمراء: مسار تقديم الطلب إلى لجنة CCF
  5. النشرة الحمراء، والاحتجاز المؤقت، وإجراءات التسليم في القانون التركي
  6. تحليل السوابق القضائية (القرارات المؤيدة والمعارضة)
  7. نموذج من التطبيق العملي: إلغاء نشرة حمراء في إحدى القضايا التي تابعناها
  8. الأسئلة الشائعة
  9. الخاتمة
  10. المصادر القانونية

تاريخ المراجعة القانونية والتحديث الأخير: 06.09.2026

النشرة الحمراء الصادرة عن INTERPOL ورسائل تعميم النشر (Difüzyon) المتواجدة في مدينة ليون الفرنسية لجنة رقابة ملفات منظمة INTERPOL (CCF) يتم إلغاؤه من خلال تقديم طلب مسبب للحذف والتصحيح، أو عبر استدعاء موجه إلى المحكمة التي أصدرت قرار النشرة الحمراء. وتعتبر اللجنة رقابة البيانات (CCF) هيئة الرقابة المستقلة وشبه القضائية التابعة لـ INTERPOL، وتتولى مراجعة النشرات وتسجيلات البيانات المدخلة في النظام من قبل الدول الأعضاء من حيث دستور INTERPOL إلى جانب قواعد معالجة البيانات الخاصة بـ INTERPOL (RPD) وتتحقق من مدى مطابقتها.

على الرغم من أن هاتين الطريقتين تبدوان مستقلتين عن بعضهما البعض، إلا أنه يمكن تنفيذهما معاً في الدعوى الماثلة. يهدف الطلب المقدم ضد التحقيق أو قرار المحكمة في الدولة الطالبة إلى القضاء على الأساس الوطني للنشرة الحمراء. أما طلب (CCF) فيتعلق بما إذا كانت البيانات المعالجة في نظام INTERPOL متوافقة مع قواعد المنظمة. ولهذا السبب، فإن اتخاذ إجراءات في الملف الوطني وحده قد لا يعني بالضرورة حذف تسجيل INTERPOL تلقائياً وفورياً. وبالمثل، فإن حذف التسجيل من قبل (CCF) لا ينهي تلقائياً التحقيق الجنائي أو أمر القبض في الدولة الطالبة.

لكي يتم رفع النشرة الحمراء، يجب على مقدم الطلب إثبات واحد على الأقل من الأسباب القانونية الأساسية التالية بأدلة ملموسة:

  • انتهاك المادة 3 من دستور INTERPOL: أن يتسم الملف بصبغة سياسية أو عسكرية أو دينية أو عرقية؛ واستخدام التحقيق الجنائي كأداة لتصفية المعارضين أو النشطاء أو رجال الأعمال.
  • انتهاك المادة 2 من دستور INTERPOL والإعلان العالمي لحقوق الإنسان: خطر التعرض للتعذيب والمعاملة السيئة، واغتصاب الحق في المحاكمة العادلة، وعدم توفير ضمانات إعادة المحاكمة في الأحكام الغيابية.
  • صفة اللجوء والحماية الدولية: إصدار نشرة من قبل بلد المنشأ بحق شخص تم الاعتراف له بصفة اللاجئ وفقاً لاتفاقية جنيف لعام 1951.
  • قصور الإجراءات والأدلة (المادة 83 من RPD): أن يظل الفعل المنسوب إليه ذا صبغة نزاع تجاري/قانون خاص، وعدم استيفاء الحد الأدنى القانوني للعقوبة المعيار الخاص بالنشرة.

يُقدم الطلب مباشرة إلى دائرة طلبات CCF؛ ويمكن طلب تعليق النشرة مؤقتاً (Interim Measures) بشكل متزامن إلى حين البت في الطلب. ومع ذلك، يُقيّم كل طلب في إطار وقائعه المادية الخاصة. ولا يكفي أن يكتفي مقدم الطلب ببيان عدم صحة الاتهام الموجه إليه فحسب؛ بل يجب توضيح المخالفة القانونية المزعومة بالمستندات وإقامة ارتباط واضح مع قواعد INTERPOL.

ما هي النشرة الحمراء وتعميرات النشر (Difüzyon)؟ طبيعتها القانونية والفرق بينهما

الماهية القانونية للنشرة الحمراء (Red Notice)

النشرة الحمراء هي إشعار دولي تصدره الأمانة العامة لـ INTERPOL بناءً على طلب من المكتب المركزي الوطني (NCB) لدولة عضو أو محكمة جنائية دولية. ومن الناحية القانونية، فإن النشرة الحمراء:

  • ليست مذكرة توقيف دولية (international arrest warrant).
  • هي آلية تعاون موجهة إلى السلطات القضائية للدول الأعضاء، تتضمن طلب القبض/التوقيف المؤقت للشخص المطلوب بغرض تحديد مكانه وتسليمه.
  • في القانون التركي في نطاق القانون رقم 6706 تُعتبر النشرة الحمراء أساساً دولياً للقبض والإشعار من أجل إصدار قرار بالتوقيف المؤقت بغرض التسليم.

عدم كون النشرة الحمراء مذكرة توقيف دولية لا يعني أنها لا تترتب عليها آثار شخصية. يجوز للدول، وفقاً لقوانينها الداخلية، أخذ هذا القيد بعين الاعتبار عند مراقبة الحدود؛ وقد يبرز إلى الوجه القبض المؤقت على الشخص، أو تعطل سفره، أو بدء إجراءات التسليم. ورغم ذلك، تحدد كل دولة عضو النتيجة القانونية التي تترتب على النشرة وفقاً لتشريعاتها الخاصة. ولهذا السبب، لا يمكن إقامة مساواة مباشرة بين وجود النشرة الحمراء وبين النتيجة التي تفيد بأن الشخص سيتم تسليمه تلقائياً.

علاوة على ذلك، فإن عدم ظهور أي سجل لشخص ما على صفحة الإنترنت العامة لـ INTERPOL لا يشير قطعا إلى عدم وجود أي بيانات في النظام. لا يُنشر جميع النشرات الحمراء للعامة. ويمكن العثور على جزء كبير من السجلات فقط في الأنظمة التي يمكن للسلطات المختصة وحدها الوصول إليها. ولهذا السبب، في حال الشوك، يجب عدم الاكتفاء بنتائج البحث العلنية، بل يجب تقييم طلب وصول مُنظّم أصولاً.

الفرق بين النشرة الحمراء ورسالة التعميم (Diffusion)

النشرة الاستدلالية (Diffusion) هي رسالة بحث وتوقيف عاجلة تُرسل مباشرة من المكتب المركزي الوطني لأحد الدول الأعضاء إلى مكاتب الدول الأعضاء الأخرى، دون المرور بعملية المراجعة الرسمية ونشر النشرات من قبل الأمانة العامة.

المعاييرالنشرة الحمراء (Red Notice)رسالة النشرة الاستدلالية (Diffusion)
الجهة المُصْدِرةالأمانة العامة لـ INTERPOL (ليون)المكتب المركزي الوطني للدولة العضو (NCB)
الرقابة المسبقةتخضع للمراجعة المسبقة من قبل الدائرة القانونية في الأمانة العامةيتم إدخالها مباشرة في النظام دون رقابة مسبقة
النطاقيتم تعميمها على جميع الدول الأعضاءيمكن إرسالها إلى دول محددة أو إلى جميع الأعضاء
المخاطر القانونيةيُعد بمثابة نشرة رسميةيُستخدم بشكل أكثر تواتراً وسوءاً في الطلبات التي يُراد إفلاتها من الرقابة
مرجع الإلغاءCCF (ليون) و/أو الدولة الطالبةCCF (ليون) و/أو المكتب المركزي الوطني (NCB) للدولة المرسلة

في الممارسة العملية، قد يوجد سجل تعميم (Difüzyon) على الرغم من الاعتقاد بعدم وجود نشرة حمراء بحق الشخص. ولهذا السبب، من المهم ألا يقتصر الطلب المُقدم إلى CCF على عبارة "النشرة الحمراء" فحسب؛ بل يجب المطالبة بفحص جميع السجلات والتعميمات والبيانات ذات الصلة المُسجلة بحق المُستدعي في نظام معلومات INTERPOL. وبذلك، يتم توجيه الفحص القانوني نحو مجمل البيانات المُعالجة بشأن الشخص وليس فقط نحو الاسم التقني للسجل.

أسباب إلغاء النشرة الحمراء وتسجيلات منظمة INTERPOL

أ. انتهاك المادة 3 من دستور INTERPOL (حظر الطابع السياسي والعسكري والديني والعرقي)

المادة 3 من دستور INTERPOL، تحظر المنظمة بعبارات قاطعة الانخراط في أي نشاط أو تدخل ذي طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عرقي. وحتى لو بدت دعوى جزائية ظاهرياً مستندة إلى اتهام بجريمة عادية؛ فإنه إذا كان هدفها الخفي هو إسكات المعارضين السياسيين أو اغتصاب الملكية، فسوف يتم حذف الملف من قِبل CCF بسبب "انتهاك المادة 3".

لا يُجري التقييم بمجرد النظر إلى اسم الجريمة الوارد في التشريع. بل يُؤخذ في الاعتبار مجتمعين: طبيعة الاتهام، والوضع السياسي أو الاجتماعي للمستدعي، والفترة التي بدأت فيها التحقيقات، والظروف الحالية في الدولة الطالبة، والرابط بين الاتهام والنشاط السياسي، وطريقة سير الملف. إن الاستناد إلى جرائم عادية ظاهرياً مثل الاحتيال أو اختلاس الأموال أو الانضمام إلى منظمة، لا يزيل لوحده احتمالية تضمن الملف لأهداف سياسية. وفي المقابل، فإن حيازة المستدعي لهوية معارضة لا تحول كل ملف جزائي تلقائياً إلى ملف ذي طابع سياسي. بل يجب إثبات الرابط من خلال الوقائع الملموسة.

في هذا السياق، يمكن تقديم المستندات التي توضح الأنشطة السياسية، والتهديدات، والخط الزمني، والممارسات بحق أشخاص مماثلين، وتقارير المنظمات الدولية الموثوقة، والتناقضات في الأساس المادي للاتهام مجتمعةً. ومن المهم ألا يقتصر الشرح المُقدم إلى CCF على انتقاد عام للدولة؛ بل يجب أن يوضح كيف تنعكس الظروف العامة على الوضع الشخصي للمستدعي.

ب. المادة 2 من دستور INTERPOL وانتهاكات حقوق الإنسان

  • خطر التعذيب والمعاملة غير الإنسانية: إذا توفرت بيانات ملموسة تشير إلى أن الشخص سيتعرض للتعذيب في حال تسليمه بمعنى المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (AİHS) أو اتفاقية الأمم المتحدة مناهضة التعذيب، يتم إلغاء النشرة.
  • انتهاك الحق في محاكمة عادلة (المادة 6 من اتفاقية AİHS): عدم استقلال المحاكم في الدولة الطالبة، وتقييد حق الدفاع.
  • الأحكام الغيابية: في العقوبات الصادرة في غياب المتهم، إذا لم يتم توفير ضمانة إعادة المحاكمة في حال التسليم، تصبح النشرة مخالفة للقانون.

في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان، يجب تقديم أدلة شخصية بدلاً من سرد المخاطر المجردة والافتراضية. ويمكن تقييم أمور مثل المعاملة التي تعرض لها مقدم الطلب سابقاً، والضغوط الموجهة نحو أقاربه، وحالته الصحية، والتأثير المحتمل لظروف السجن على الشخص، والممارسات التي تمنع الوصول إلى الدفاع ضمن هذا النطاق. وعلى الرغم من أن التقارير الدولية ذات طبيعة داعمة، إلا أنه يجب توضيح ارتباط هذه التقارير بالوضع الملموس لمقدم الطلب.

فيما يتعلق بالمحاكمة العادلة أيضاً، قد لا تكون الانتقادات العامة الموجهة للنظام القضائي وحدها كافية. يجب توثيق أمور مثل عدم القدرة على الاستفادة من مساعدة محامٍ (مدافع)، ومنع الوصول إلى الملف، وعدم تبليغ الحكم بالطرق القانونية الأصولية، أو زوال ضمانة المحكمة المستقلة والمحايدة في الواقعة الملموسة، أو عدم وجود طريق فعال لإعادة المحاكمة ضد الحكم الصادر غيابياً.

ج. صفة اللجوء ومبدأ عدم الإعادة القسرية (Non-Refoulement)

وفقاً لسياسة حماية اللاجئين المعتمَدة بقرارات اللجنة التنفيذية للإنتربول (INTERPOL) لعامي 2014 و2017، لا يمكن إصدار نشرة حمراء بناءً على طلب دولة المنشأ بحق شخص تم الاعتراف له بصفة لاجئ.

إذا تم الاستناد إلى صفة اللجوء أو الحماية الدولية، فيجب إظهار القرار المانح للصفة، وصلاحية القرار، وما إذا كانت الدولة الطالبة للنشرة هي دولة منشأ الشخص بوضوح تام. كما تكتسي العلاقة بين الأحداث التي حصل مقدم الطلب بسببها على صفة الحماية والأحداث التي تستند إليها التحقيقات الجنائية أهمية خاصة. ورغم أن تقديم وثيقة الصفة يُعد دعامة قوية، إلا أن تعزيز الطلب بشروحات زمنى وقانونية يسهل عملية الفحص.

يهدف مبدأ عدم الإعادة القسرية إلى عدم إرسال الشخص إلى مكان تشكل فيه حياته أو حريته خطراً جسيماً. ولا يكتسب هذا المبدأ أهمية في قرار التسليم النهائي فحسب، بل في تقييم مدى مشروعية معالجة البيانات الدولية التي قد تفاقم وضع الشخص أيضاً. ومع ذلك، يتم تناول نطاق صفة الحماية وشروط الملف بشكل مستقل في كل واقعة ملموسة.

د. المادة 83 من نظام معالجة البيانات (RPD) وغلاب الشروط القانونية الدنيا

لإصدار النشرة الحمراء، يشترط أن تكون الجريمة جريمة جنائية عادية خطيرة على المستوى الدولي، وألا تقل الحد الأدنى للعوبة القانونية عن سنة واحدة حبساً في مرحلة المحاكمة. لا يمكن إصدار نشرة حمراء بسبب جرائم القذف والسب، الدين الناتج عن النفقة، والديون الناشئة عن المنازعات التجارية مثل الشيكات والسندات. هذه الشروط في المادة 83 من نظام معالجة البيانات (RPD) .

في هذا التقييم، لا يتم الاعتماد حصراً على التسمية التي تطلقها الجهة الطالبة على الفعل. بل يتم فحص تاريخ العلاقة بين الطرفين، العقود، مستندات الدفع، الدعاوى المدنية أو التحكيمية، توقيت تقديم الششكوى الجنائية، وطبيعة الضرر المدعى به، ومناقشة ما إذا كان النزاع يقع حقيقة في نطاق القانون الجنائي أم لا. إن تحويل النزاع الخاص بالقانون المدني لاحقاً إلى تحقيق جنائي لا يعد بحد ذاته سبباً للحذف التلقائي؛ إلا أن المستندات التي تثبت استخدام الآلية الجنائية كوسيلة لتحصيل الديون أو الضغط التجاري قد تكتسي أهمية في الطلب.

كما يتم تقييم مدى جسامة الفعل المسند، ومقدار العقوبة، وتقادم الدعوى، وما إذا كان هناك أمر قبض نهائي أو ساري المفعول، وصحة بيانات الهوية من حيث مشروعية معالجة البيانات. وفي حالات مطابقة بيانات تخص شخصاً خطأ، أو إلغاء القرار، أو عدم تحديث السجل على الرغم من إغلاق الملف، فقد يثار طلب التصحيح أو الحذف.

إجراءات إلغاء النشرة الحمراء: مسار تقديم الطلب إلى لجنة CCF

المرحلة 1 — إعداد ملف الطلب

يجب إعداد الطلب الموجه إلى لجنة الرقابة على ملفات الإنتربول (CCF) باللغات الإنجليزية أو الفرنسية أو الإسبانية أو العربية. يجب أن يُرفق بالاستدعاء وثيقة تمثيل السلطة، نسخ من الهوية/جواز السفر، والترجمات المصدقة للمستندات القضائية ذات الصلة. الشروط الشكلية المتعلقة بإجراءات الطلب في النظام الأساسي للجنة الرقابة على ملفات الإنتربول (CCF) .

عند إعداد ملف الطلب، يجب توضيح الوقائع حسب التسلسل التاريخي، ومطابقة كل ادعاء قانوني بالمستند ذي الصلة، وترقيم المرفقات بشكل قابل للقراءة. بدلاً من تكرار الوقائع ذاتها في أقسام مختلفة، يجب توضيح القاعدة التي يستند إليها طلب INTERPOL بوضوح. يجب ذكر هوية صاحب الطلب، جنسياته، أسماؤه السابقة، والأشكال المختلفة لكتابة اسمه التي قد ترتبط بالملف بشكل كامل.

المرحلة 2 — الفحص الأولي والتسجيل

تقوم أمانة لجنة الرقابة على ملفات الإنتربول (CCF) بفحص الطلب، وإذا تم اعتباره مققبولاً، يتم منح رقم للملف (عادة خلال 30-60 يوماً).

في الفحص الأولي، يتم تقييم ما إذا كانت الاستمارة مكتملة أم لا، وما إذا كانت صلاحية التمثيل موجودة أم لا، وما إذا كان الطلب يقع ضمن نطاق اختصاص CCF. في حال طلب معلومات أو وثائق ناقصة، يجب تقديم الرد خلال المهلة المحددة. إن اعتبار الملف مقبولاً لا يعني بالضرورة صدور قرار بالشطب من حيث الموضوع؛ بل يوضح فقط أنه قد تم استيفاء الشروط الأساسية لأخذ الطلب بعين الاعتبار.

المرحلة 3 — طلب التدبير الاحترازي

إذا كان هناك خطر عاجل، يمكن طلب تعليق النشرة حتى يتم البت في الملف.

يجب توضيح حالة الاستعجال بشكل مستقل في طلب التدبير الاحترازي. ويمكن تدعيم السفر الاضطراري في تاريخ قريب، أو خطر القبض الفوري أو التسليم، أو الحالة الصحية الخطيرة، أو احتمال ظهور ضرر يصعب تداركه بالأدلة. إن تقديم طلب التدبير لا يعني بالضرورة قبول الطلب أو تكوين قناعة مسبقة بشأن الموضوع.

المرحلة 4 — الفحص الموضوعي وآلية القرار

تطلب CCF الدفاع والأدلة من NCB التابع للدولة الطالبة (عادةً في غضون 3-4 أشهر). المدة المعتادة للقرار هي 9 أشهر. وعند صدور قرار الشطب، تقوم الأمانة العامة بتدمير كافة السجلات.

أثناء استمرار الفحص، يجوز لـ CCF طلب معلومات ووثائق إضافية. ويتعين على مقدم الطلب إبلاغ اللجنة بالتطورات الهامة مثل العنوان، أو الوضع القانوني، أو القرارات الواردة في الملف الوطني. وإن التطورات مثل إلغاء أمر القبض، أو البراءة، أو عدم وجود ملاحقة قضائية، أو إعادة المحاكمة، أو تغيير التهمة في الدولة الطالبة يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على نتيجة الملف.

بعد إبلاغ مقدم الطلب بقرار CCF، يجب فحص نطاق القرار بعناية. فالنتائج المتعلقة بالشطب، أو التصحيح، أو تقييد الوصول تختلف عن بعضها البعض. علاوة على ذلك، فإن السجلات التي تحتفظ بها السلطات الوطنية في قواعد بياناتها الخاصة ليست هي نفسها السجلات الموجودة في نظام INTERPOL. ولهذا السبب، بعد صدور نتيجة CCF، يجب التحقق بشكل منفصل من حالة التدابير الوطنية في الدول المعنية عند الضرورة.

النشرة الحمراء، والاحتجاز المؤقت، وإجراءات التسليم في القانون التركي

القبض على شخص مطلوب بنشرة حمراء في تركيا وتسليمه قانون التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية رقم 6706 تخضع لأحكام:

  • الالتقاط المؤقت (المادة 14): يُقدم الشخص المقبوض عليه أمام قاضي الصلح الجزائي في غضون 24 ساعة على الأكثر.
  • حالات عدم التسليم (المادة 11): لا يُقبل التسليم في حال الجرائم السياسية/العسكرية، أو خطر الملاحقة بسبب العرق/الدين/الجنسية، أو خطر التعرض للتعذيب.
  • محاكمات محكمة الجنايات الكبرى (المادة 18): يتم البت في مدى قبول طلب التسليم من قبل محكمة الجنايات الكبرى الواقعة في محل وجود الشخص.
  • القرار الإداري (المادة 19): قرار التسليم النهائي مشروط بموافقة رئيس الجمهورية.

الإجراءات المتبناة في تركيا بناءً على النشرة الحمراء وعملية CCF تُدار من قِبل جهات مختلفة. لا تحل CCF محل المحكمة في تركيا لتصدر قرار تسليم، كما أن محكمة الجنايات الكبرى لا تحذف التسجيل في قاعدة بيانات INTERPOL بشكل مباشر. ولهذا السبب، إذا تم القبض على الشخص في تركيا، فقد يتطلب الأمر إرساء الدفاع في دعوى التسليم وتقديم طلب CCF بشكل متزامن وبما يتوافق مع بعضهما البعض.

في محاكمة التسليم، يتم تقييم أمور مثل ما إذا كانت الجريمة تشكل جرماً في قانون كلا الدولتين، وما إذا كان الطلب يحمل أهدافاً سياسية أو تمييزية، وتقادم الدعوى، والجنسية، وخطر حقوق الإنسان، والضمانات المقدمة. إن تسجيل النشرة الحمراء ليس نتيجة حتمية للتسليم. بل يجب على السلطات المختصة دراسة الشروط القانونية من خلال وقائع الملف المعروض.

في حال القبض على الشخص، يجب الاحتفاظ بالقرارات، والإبلات، ومحضرات الاستجواب، ووثائق التسليم بدءاً من المرحلة الأولى. يمكن لهذه المستندات أن توضح الوضع الحالي للواقعة سواء في طرق الطعن الداخلية أو في الطلب المقدم أمام CCF. وتكتسي دراسة الملف بشكل متكامل أهمية بالغة لعدم ظهور سرديات متناقضة في الأقوال والدفاعات.

تحليل السوابق القضائية (القرارات المؤيدة والمعارضة)

المحكمة والدائرةالأساس / القرار / التاريخاتجاه القرارالموضوع
الدائرة الجنائية العاشرة لمحكمة النقض Yargıtayأساس: 2023/4204، قرار: 2023/3345، تاريخ: 11.04.2023لصالحعدم قبول طلب إعادة المحاكمة بسبب نقص ضمانة الدفاع في الأحكام الغيابية
الدائرة الجنائية الأولى لمحكمة النقض Yargıtayأساس: 2024/3312، قرار: 2025/4846، تاريخ: 18.06.2025ضدرفض ادعاء خطر التعذيب المجرد المثار دون وجود أدلة ملموسة
الدائرة العاشرة لمجلس الدولة Danıştayأساس: 2023/4836، قرار: 2024/6781، تاريخ: 24.12.2024ضدتشكيل تقييد النشرة الحمراء أساساً لإلغاء الجنسية

ملاحظة المصدر/الوصول: يمكن الوصول إلى النصوص الكاملة للقرارات أعلاه عن طريق إدخال أرقام الأساس والقرار نظام البحث عن قرارات محكمة الاستئناف Yargıtay و البحث في قرارات مجلس الدولة ; كما يمكن الاستعلام عنها من خلال نظام قرارات السوابق القضائية UYAP Emsal Karar.

عند تقييم القرارات السابقة، لا يكتفى بالنظر إلى منطوق الحكم وحده؛ بل يجب مقارنة طبيعة الجريمة، والدولة الطالبة، ووضع مقدم الطلب، والوثائق التي تدعم الخطر المثار، والقواعد الإجرائية التي طبقتها المحكمة. يمكن الوصول إلى نتائج مختلفة في ملفين يبدوان متشابهين بسبب أدلة مختلفة أو مراكز قانونية مختلفة. ولهذا السبب، فإن القرار السابق ليس نتيجة قطعية تحل محل الملف الملموس، بل هو أداة تقييم توضح كيف يمكن بناء الدفع القانوني.

نموذج من التطبيق العملي: إلغاء نشرة حمراء في إحدى القضايا التي تابعناها

في أحد الملفات التي تولينا فيها مهمة الدفاع، تم إبلاغ المحكمة بأن المتهم قد أُلقي القبض عليه في دولة لا توجد بينها وبين تركيا اتفاقية مساعدة قضائية دولية. وقد تم توقع أن تستغرق إجراءات التسليم وقتاً طويلاً، فضلاً عن ثبوت إزالة الضرر بموجب عريضة التنازل عن الشكاية المقدمة إلى الملف. وبناءً على اعتراض محامي المتهم Av. Batın YILMAZ، قامت المحكمة بالتقييم المشترك لكل من: احتمال أن تؤدي المدة التي ستنقضي حتى اكتمال إجراءات التسليم إلى إلحاق ضرر بالمتهم، وأن إزالة الضرر تجعل تطبيق أحكام الندم الفعال أمراً مطروحاً، وأن الدفاع قد صرح ببيانات العنوان اللازمة وبأن المتهم سيكون حاضراً للمحاكمة، وعليه بسحب النشرة الحمراء الصادرة بحق المتهم قضت المحكمة بما يلي.

يعتبر هذا المثال هاماً من حيث إظهاره أنه في الملفات المتابعة بموجب النشرة الحمراء، وحينما يوجد خطر تحول إجراءات التسليم فعلياً إلى مصدر معاناة، فإنه يمكن إصدار قرار بسحب النشرة مباشرة أمام المحكمة المختصة بالأساس دون الحاجة لتقديم طلب إلى CCF.

للمراجعة القانونية الشاملة لملف İstanbul 21. Ağır Ceza Mahkemesi برقم أساس 2023/400 [قرار إلغاء النشرة الحمراء — İstanbul 21. Ağır Ceza Mahkemesi] يمكنكم مراجعة مقالنا.

الأسئلة الشائعة

كيف يمكنني معرفة ما إذا تم إصدار النشرة الحمراء؟

الطريقة التي تتيح للشخص معرفة ما إذا كان هناك نشرة بحقه بشكل قاطع، هي تقديم طلب وصول (Request for Access) إلى CCF.

يمكن التحقق من قسم البحث العام على موقع INTERPOL الإلكتروني؛ ومع ذلك، فإن عدم ظهور نتائج هنا لا يعني قطعاً عدم وجود أي سجل. يجب توضيح بيانات الهوية ونطاق الطلب بشكل صريح في طلب الوصول. قد يختلف نطاق المعلومات التي يمكن لـ CCF مشاركتها وفقاً للملف نظراً لقواعد السرية والتعاون الدولي.

كم يستغرق إزالة النشرة الحمراء؟

عادة ما تستغرق الطلبات لدى CCF 9 أشهر؛ وفي حالات الاستعجال، يمكن توفير تعليق مؤقت في غضون 1-2 أشهر.

قد تختلف المدة وفقاً لاكتمال الطلب من عدمه، وانتظار المعلومات من NCB المعني، وطلبات المستندات الإضافية، ومدى تعقيد الملف. ولهذا السبب، لا ينبغي اعتبار المواعيد المذكورة تواريخ نهائية للنتيجة. يساعد تقديم ملف منظم وواضح في بداية الطلب على تجنب المراسلات غير الضرورية.

هل يمكن إصدار نشرة حمراء بسبب دين تجاري؟

لا. وفقاً للمادة 83 من RPD، يُحظر إدارج النشرة الحمراء للديون الناشئة عن القانون الخاص أو المنازعات التجارية.

ولكن، إذا تم الادعاء بارتكاب جريمة مثل الاحتيال أو التزوير أو خيانة الأمانة في إطار علاقة تجارية، يتم فحص الطبيعة الحقيقية للنزاع بشكل مستقل. يجب تجسيد سبب كون المسألة نزاعاً قانونياً خاصاً في الدفاع من خلال العقود، والفواتير، والحركات المصرفية، ومستندات التسليم، والدعاوى المدنية الجارية.

هل يتم تسليم المواطن التركي إلى دولة أجنبية بموجب نشرة حمراء؟

وفقاً للمادة 38 من الدستور والمادة 11 من القانون رقم 6706، مع عدم الإخلال بولاية المحكمة الجنائية الدولية، لا يمكن تسليم المواطن التركي إلى دولة أجنبية.

ومع ذلك، يجب عدم نسيان أن سجل النشرة الحمراء قد يشكل مخاطرة من حيث السفر والمعاملات في الدول الأجنبية. إن قاعدة عدم التسليم الخاصة بتركيا لا تمنع دولة أخرى من اتخاذ الإجراءات وفقاً لقانونها الخاص. ولهذا السبب، يجب تقييم الوضع القانوني في البلد المعني بشكل منفصل قبل سفر الشخص إلى دولة أخرى.

هل يتم دفع رسوم مقابل طلب CCF؟

لا، لا تخضع طلبات CCF لأي رسوم رسمية.

عدم وجود رسوم رسمية لا يعني عدم نشوء أي مصروفات أخرى مرتبطة بالطلب مثل الترجمة، أو التوثيق، أو تأمين المستندات، أو التمثيل القانوني. يجب تحديد المستندات المطلوبة وفقاً لنطاق الملف الملموس.

هل يلغي قرار CCF أمر القبض الوطني أيضاً؟

لا. تتمثل مهمة CCF في مراجعة مدى امتثال البيانات الواردة في نظام INTERPOL لقواعد المنظمة. ولإلغاء أمر التحقيق أو الإدانة أو القبض الصادر عن الدولة الطالبة، يجب استخدام طرق الطعن المنصوص عليها في القانون الداخلي لتلك الدولة بشكل مستقل. وفي المقابل، فإن إلغاء القرار الوطني أو إغلاق الملف قد يمثلان دليلاً جديداً قوياً في طلب المقدم إلى CCF.

هل السفر خالي تماماً من المخاطر بعد إلغاء النشرة الحمراء؟

على الرغم من أهمية قرار الشطب، إلا أنه يجب التحقق بشكل إضافي عما إذا كانت هناك سجلات مختلفة موجودة في قواعد البيانات الوطنية أو قنوات التعاون القضائي الأخرى. كما أن القانون الداخلي للدولة المراد السفر إليها وعلاقة التسليم بينها وبين الدولة الطالبة قد تؤثر أيضاً على النتيجة. ولهذا السبب، لا ينبغي إجراء تقييم نهائي للمخاطر في أي ملف دون التحقق من الوضع الحالي.

الخاتمة

إن إلغاء النشرة الحمراء وتعميمات البحث (Diffusion) هو عملية متعددة الطبقات وتقنية تتقاطع فيها قواعد القانون الدولي العام، وقانون حقوق الإنسان، وصلاحيات السيادة للدول. وتستند الاستراتيجية القانونية الصحيحة إلى أساس تقديم طلب أصولي إلى CCF والجمع الدقيق للأدلة.

لا تعتمد فرصة نجاح الطلب على طول النص، بل على ربط السبب القانوني الصحيح بالدليل الصحيح. يجب فحص الحالة الراهنة للملف الجنائي في الدولة الطالبة، والوضع الوقائي للشخص، ومخاطر حقوق الإنسان المحتملة، وطبيعة تسجيلا ت INTERPOL معاً. ولا يعتبر طلب CCF وطرق الطعن الوطنية بديلين لبعضهما البعض، بل هما عمليتان متكاملتان عند اقتضاء ظروف الدعوى ذلك.

لهذا السبب، يقتضي الأمر قبل تقديم الطلب تحديد نوع التسجيل الحالي، والسلطة الطالبة، وأساس الملف الوطني أولاً؛ ثم إعداد طلبات الوصول، والتصحيح، والحذف، والتدابير الاحترازية عند الضرورة بشكل منفصل عن بعضها البعض. ويعد تقديم المستندات بطريقة زمنىة ومتسقة، وإرساء الرابط بين الوضع الشخصي لمقدم الطلب والظروف العامة للبلد، وإبلاغ CCF بالقرارات الجديدة التي تظهر أثناء العملية في الوقت المناسب، العناصر الأساسية للطلب الفعال.

المصادر القانونية


الكاتب: المحامي Batın Yılmaz — رقم القيد في نقابة محامي İstanbul: 77008

ملاحظة الامتثال لقواعد مهنة TBB وحظر الإعلانات: أُعِدَّ هذا المحتوى لأغراض التوعية القانونية العامة. ولا يتضمن أي ضمان لأي نتيجة قانونية، ولا يهدف إلى الادعاء بأن محامياً معيناً يتفوق أو يختلف عن المحامين الآخرين، كما لا يقصد به جلب الأعمال.

نظراً لأن وقائع القضية المحددة، والتشريعات الواجبة التطبيق، والأدلة، والتقييمات القضائية قد تؤدي إلى نتائج مختلفة، فلا ينبغي اعتبار المعلومات الواردة في المقالة رأياً قانونياً قاطعاً فيما يتعلق بشخص معين.

المحامي Batın Yılmaz

المؤلف

المحامي Batın Yılmaz

المحامي المؤسس لمكتب Batın Yılmaz للأمحاة والاستشارات القانونية. يتولى القضايا والاستشارات في مجال قانون الجنائيات، الشركات، الإدارة، العقارات، التنفيذ، التعويضات، بالإضافة إلى قانون الأجانب والجنسية.

عن مكتبنا